كتبت/ فريدة عبدالحليم
هو فيلم درامي نفسي من إنتاج عام 2015، من بطولة جيك جيلينهال وناعومي واتس، وإخراج جان-مارك فالي. الفيلم يتناول رحلة رجل يفقد زوجته بشكل مفاجئ، وبدلًا من الحزن التقليدي، يبدأ في "تفكيك" حياته حرفيًا ومجازيًا لفهم مشاعره الحقيقية.
القصة والأحداث
تدور القصة حول ديفيس ميتشل، وهو مصرفي استثماري ناجح، يعيش حياة مستقرة مع زوجته جوليا. لكن عالمه ينقلب رأسًا على عقب عندما تموت زوجته في حادث سيارة مأساوي أثناء قيادتها، بينما هو يجلس بجوارها في المقعد الأمامي.
بعد الحادث، يُفاجَأ ديفيس بأنه لا يشعر بالحزن كما هو متوقع. بدلًا من ذلك، يبدأ في ملاحظة تفاصيل صغيرة وغريبة حول حياته، ويفقد اهتمامه بعمله وعلاقاته. واحدة من اللحظات الغريبة تحدث عندما يحاول شراء قطعة شوكولاتة من آلة بيع في المستشفى، لكن الآلة لا تعمل، مما يدفعه إلى كتابة سلسلة من الرسائل الغريبة والمطولة إلى شركة تشغيل الآلة، يروي فيها تفاصيل حياته ومشاعره المبعثرة.
تلفت رسائله انتباه كارين، ممثلة خدمة العملاء في الشركة، وهي أم عزباء تعاني من مشاكلها الخاصة. تبدأ في التواصل معه، ومع الوقت، تنشأ بينهما علاقة غير تقليدية، حيث يساعد كل منهما الآخر على مواجهة آلامه بطرق غير متوقعة.
في الوقت نفسه، يبدأ ديفيس في "تفكيك" حياته فعليًا، حيث يصبح مهووسًا بتفكيك الأشياء، بدءًا من الأدوات المنزلية وصولًا إلى منزله بالكامل، كوسيلة غريبة لفهم مشاعره وإعادة بناء نفسه من جديد.
النهاية والمغزى (بدون حرق كامل للأحداث)
مع استمرار تفكيك حياته، يصل ديفيس إلى لحظة إدراك حقيقية حول ماضيه وزواجه، ويدرك أن حزنه كان مخفيًا خلف عدم قدرته على التعبير. ينتهي الفيلم برسالة مؤثرة حول كيفية تعامل الإنسان مع الحزن، وأن الهدم أحيانًا يكون الطريقة الوحيدة لإعادة البناء.
الفكرة والرسائل
الفيلم يعالج موضوع الحزن، الإدراك الذاتي، وإعادة اكتشاف الحياة بطريقة غير تقليدية. يبرز كيف أن الحزن لا يُعبَّر عنه دائمًا بالدموع، بل يمكن أن يظهر بطرق غريبة وغير متوقعة. أداء جيك جيلينهال كان عميقًا ومليئًا بالتفاصيل العاطفية، مما جعل الفيلم تجربة مؤثرة ومختلفة عن الدراما التقليدية