كتبت/نور عادل
في تصاعد للتوتر التجاري بين المغرب ومصر، قررت القاهرة تعليق إجراءات فحص الصادرات الموجهة إلى المغرب، وذلك بعد تكدس الشحنات المصرية في الموانئ المغربية نتيجة منع استيراد السيارات المغربية إلى السوق المصرية. يأتي هذا القرار في إطار تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، حيث أوقفت السلطات المغربية دخول المنتجات المصرية إلى أراضيها، ردًا على عدم التزام مصر بتنفيذ اتفاقية أكادير للتبادل الحر.
تعود جذور الأزمة إلى فرض القاهرة قيودًا على استيراد السيارات المصنعة في المغرب، مبررة ذلك برغبتها في حوكمة صرف العملات الأجنبية وإعطاء الأولوية للسلع الأساسية والدواء والمواد الخام. هذا الإجراء أدى إلى اختلال في الميزان التجاري بين البلدين لصالح مصر، مما دفع المغرب إلى اتخاذ خطوات مماثلة بعرقلة دخول الصادرات المصرية.
من جانبه، أكد مصدر مطلع عدم وجود خلافات سياسية أو دبلوماسية بين البلدين، مشيرًا إلى أن التباينات الحالية تتعلق بأمور تقنية بسيطة يتم العمل على حلها. يأتي ذلك في ظل تجهيزات لاجتماع لجنة تجارية وزارية بين البلدين لبحث سبل حل هذه التباينات وتعزيز التعاون التجاري المشترك.
يُذكر أن اتفاقية أكادير، الموقعة عام 2004، تهدف إلى إحداث منطقة للتبادل التجاري الحر بين الدول العربية المتوسطية الموقعة، وهي المغرب، مصر، تونس، والأردن، بهدف زيادة التبادل التجاري البيني ومع الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، فإن التوترات الحالية تعكس تحديات في تطبيق بنود الاتفاقية بشكل كامل بين الدول الأعضاء.
في ظل هذه التطورات، يأمل المراقبون أن يتمكن الجانبان من تجاوز الخلافات الحالية عبر الحوار والتفاوض، بما يضمن مصالح البلدين ويعزز التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما.